
البنك المركزي السويدي: حرب إيران ستؤدي لأسعار طاقة صادمة “بنزين بـ50 كرون” وتضخم جديد
حذر رئيس الينك المركزي السويدي، إريك ثيديين، من أن تصاعد النزاع المسلح في الشرق الأوسط، بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والطاقة في السويد ويؤثر على النمو الاقتصادي والتضخم. وأشار ثيديين في تصريحات صحفية إلى أن أسعار النفط والغاز ارتفعت بالفعل، وأن الأسعار الكهربائية قد تتجاوز التوقعات السابقة نتيجة التوترات، مؤكداً أن هذه التغييرات تؤثر مباشرة على المستهلكين والشركات.
مع استمرار الحروب بوتيرة متصاعدة، أو حدوث أي انقطاع في إمدادات النفط أو استهداف إيران لمحطات إنتاج النفط في الخليج، فإن أسعار البنزين والديزل قد تصل إلى مستويات قياسية، تجاوزت 50 كرونًا للتر الواحد.
وأوضح ثيديين أن هذا الارتفاع سيؤدي بشكل مباشر إلى زيادة تكلفة النقل والمواصلات والكهرباء، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف أي خدمات تعتمد على الغاز والنفط، ما سيضغط على ميزانيات الأسر والشركات.
وأشار ثيديين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعني في الواقع ارتفاع تكاليف المعيشة لجميع الأسر، سواء من يملكون سيارات أو من يستخدمون الطاقة لتدفئة منازلهم.
وأضاف أن هذا الارتفاع قد يكون له تأثير كابح على الاقتصاد السويدي، ويزيد بعض الضغوط على معدل التضخم، مع أنه حتى الآن، الآثار الاقتصادية المباشرة لا تزال محدودة نسبيًا.
ارتباط الأسعار بالاستثمارات والاستهلاك
لفت حاكم البنك إلى أن مدة استمرار النزاع ستكون العامل الحاسم في تحديد مدى تأثيره الاقتصادي.
“المسألة تتعلق بمدة النزاع: هل ستنتهي بسرعة أم ستستمر لفترة طويلة؟”، قال ثيديين، موضحًا أن طول مدة التوتر قد يؤدي إلى تأجيل الشركات لاستثماراتها، وامتناع الأسر عن بعض الاستهلاك، ما يضعف النشاط الاقتصادي.
وأشار أيضًا إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر جيوسياسية متزايدة، وهو ما يضيف عدم اليقين بالنسبة للأسواق السويدية. وسيصدر البنك المركزي السويدي قراره بشأن سعر الفائدة خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن يأخذ في الاعتبار آخر التطورات الاقتصادية والتضخمية.
وحذر ثيديين من أن الوضع الحالي قد يصف بأنه stagflation، أي الركود المصحوب بارتفاع التضخم، وهو سيناريو صعب الإدارة بالنسبة للبنوك المركزية.









